الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

54

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وبين ربي ( 1 ) ، هو كتاب من لا يحضره الفقيه ، وليس فيه من هذه الروايات عين ولا أثر . وقال في ص 307 : إن الدارس لنصوص الشيعة ورواياتها قد ينتهي إلى الحكم بأن الشيعة تقول بالسنة ظاهرا وتنكرها باطنا ، إذ أن معظم رواياتهم وأقوالهم تتجه اتجاها مجانفا للسنة التي يعرفها المسلمون في الفهم والتطبيق ، وفي الأسانيد والمتون . أقول : الحق الصريح في اعتقاد الامامية بالنسبة إلى السنة ما ذكره العلامة آل كاشف الغطاء ( قدس سره ) في أصل الشيعة وأصولها ص 78 - 80 حيث قال : يعتقد الامامية أن الله - بحسب الشريعة الاسلامية - في كل واقعة حكما حتى أرش الخدش ، وما من عمل من أعمال المكلفين من حركة أو سكون إلا ولله فيه حكم من الأحكام الخمسة : الوجوب ، والحرمة ، والندب ، والكراهة ، والإباحة . وما من معاملة على مال أو عقد نكاح ونحوهما إلا وللشرع فيه حكم صحة أو فساد . وقد أودع الله سبحانه جميع تلك الأحكام عند نبيه خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم ، وعرفها النبي بالوحي من الله أو الالهام ، ثم إنه سلام الله عليه - حسب وقوع الحوادث ، أو حدوث الوقائع ، أو حصول الابتلاء ، وتجدد الآثار والأطوار بين كثيرا منها للناس ، وبالأخص لأصحابه الحافين به الطائفين كل يوم بعرش حضوره ، ليكونوا هم المبلغين لسائر المسلمين في الآفاق ( لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 3 . ( 2 ) البقرة 2 : 143 .